الشيخ السبحاني
477
رسائل ومقالات
11 يقظة بعد سبات يعدّ الاتّهام بالشرك والبدعة من الأُمور التي كان يتردّد صداها باستمرار في الحرمين الشريفين ، فلم يكد الوافد إلى حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقف أمام الضريح الشريف ، ويسلّم على النبي ويقول : يا رسول اللَّه اشفع لنا عند اللَّه ، حتّى تعلو بوجهه صرخة شديدة من أحد مَن يُسمّون بالآمرين بالمعروف ، متّهماً إياه بالشرك والبدعة ! ! وإذا ما هوى زائر للثم الباب أو الضريح حبّاً وشوقاً للنبي وتبرّكاً بكلّ ما يتصل به ، فيواجه بعنفٍ من أحد هؤلاء الغلاظ ، فيُصدّ ويُضرب ، وربّما يُهان ويُساق إلى مركز الشرطة للاستجواب والمحاكمة ! ! وإذا حلّ مسافر في أحد الأماكن المقدّسة كجبل أُحد أو غيره ، لأجل المزيد من البصيرة في الدين وتاريخه ، فإنّ مكبّرات الصوت تقرع سمعه بعبارات تصف هذا السفر بالشرك والبدعة ! ! إلى غير ذلك من كلمات جوفاء تتّهم عامّة المسلمين - باستثناء فرقة واحدة - بالابتداع والانحراف عن الصراط المستقيم .